بيان إدانة للجريمة الإرهابية في غار الدماء

 

بسم الله الرحمان الرحيم

“و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون”

تلقت الرابطة التونسية للتسامح بكامل الحزن خبر العملية الإرهابية الجبانة ضد رجال الحرس الوطني في منطقة الفايجة من معتمدية غار الدماء حيث تعرضت دورية للحرس الى كمين غادر من عصابة إرهابية هاجمتها بعبوة يدوية (قريناد) مما أدى إلى استشهاد 6 من رجال الحرس ثم قامت العصابة بإطلاق نار كثيف على السيارة الثانية فأصيب 4اخرين جرحى و قامت العصابة بالاستيلاء على سيارة الحرس و الأسلحة المتوفرة بها.

إن الرابطة التونسية للتسامح تترحم على أرواح الشهداء و تؤكد أن هؤلاء الأبطال أحياء عند ربهم يرزقون، و تتوجه إلى عائلات الشهداء بأصدق عبارات العزاء و تدعو لهم بجميل الصبر و جميل الرضا بهذه الشهادة كما أننا ندعو للجرحى بالشفاء العاجل،

و نؤكد أننا كنا من المنظمات الأوائل التي تعرضت لعدوان إرهابي تفكيري في أوت 2012، أثناء إحياء يوم القدس العالمي ببنزرت مستهدفا القائد المقاوم سمير القنطار، و كنا دوما نلح على ضرورة الجدية الكاملة في مواجهة الجريمة الإرهابية.

و نلفت النظر إلى أن الإرهاب يؤكد في كل مرة أنه خطر مركب تختلط فيه عوامل محلية و دولية، إقتصادية و ثقافية و سياسية، و أنه مرتبط بمشروع استعماري جديد يهدف إلى استنزاف شعوب المنطقة و حرمان بلداننا من الإستقرار السياسي و الأمني،

و نحن ندعو الى تحقيق عاجل و جدي يكشف ملابسات هذه العملية الإرهابية

و نجدد الدعوة إلى استكمال التحقيق في شبكات تسفير الارهابيين الى سوريا و محاسبة كل الذين شاركوا في تلك الجريمة.

و إننا نعتبر تلكؤ الحكومة التونسية في عودة العلاقات مع سوريا و عدم الجدية في التعاون مع الحكومة السورية حول الإرهابيين عوامل تعيق الإنتصار الكامل على الجريمة الإرهابية.

رحم الله شهداء الوطن العزيز الذين قاموا بواجبهم المقدس دفاعا عن الوطن و سيادته و أمنه و سلامته.

 

عن الرابطة التونسية للتسامح

صلاح الدين المصري