الحكومة التونسية الجديدة و مسار التطبيع مع العدو الصهيوني

بسم الله الرحمان الرحيم

تابعت الرابطة التونسية للتسامح خبر التعديل الوزاري الذي قام به رئيسيه الحكومة التونسية السيد يوسف الشاهد، و اتجه التعديل نحو مزيد تمرير حالة التطبيع مع العدو الصهيوني و تثبيته واقعا في الحكومات التونسية المتعاقبة بدعوى الحرص على التسويق الدولي لهذه الحكومات و بدعوى الحرص على جلب استثمارات و تنمية السياحة بصفتها مصدرا رئيسيا في تمويل خزينة الدولة بالعملة الصعبة.

فتم تعيين شخصية اشتهرت بسلوكها التطبيعي مع الكيان الصهيوني و الدفاع عن التطبيع، وهو روني طرابلسي الذي اخذ حقيبة وزارة السياحة و احمد قعلول الذي اخذ وزارة الشباب إضافة إلى السيد خميس جهيناوي الذي بقيت له وزارة الخارجية.

إننا في الرابطة التونسية للتسامح نؤكد لشعبنا موقفنا المبدئي في التمييز بين الانتماء الديني و بين الانتماء إلى الحركة الصهيونية، و نعتبر الخلط بين الأمرين محاولة لتزييف المعركة و تزييف وعي المواطنين و تشويش ردة الفعل الشعبية المناهضة للصهيونية و التطبيع.

و نعتبر هذه الخطوة الجديدة تمثل إمتدادا لما يتحقق في المشرق العربي من سعي حثيث لإدماج الكيان الصهيوني وسط الأمة العربية، و تريد تهيئة الظروف لإنجاح صفقة القرن الامريكية الصهيونية. وهو تطبيع لن ينفع حكومات قامت على الفساد المالي و الإداري، و نحن امام حقيقة اخرى تربط التطبيع بالتجويع و التبعية.

لذلك ندين بشدة عملية التطبيع مع العدو الصهيوني التي يقوم بها السيد يوسف الشاهد و ندعو نواب الشعب التونسي الى اسقاط هذا التعديل و ندعو جميع القوى الوطنية إلى التحرك المشترك ضد حملة التطبيع الكبرى التي نتوقع لها نسقا تصاعديا يراوح بين المستوى الرسمي و غير الرسمي.

عاشت تونس حرة و مستقلة و مقاومة

عن الرابطة التونسية للتسامح

صلاح الدين المصري