بيان صادر عن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار

تشتد الهجمة الصهيوأمريكية على الأرض العربية إمعاناً في ظلمها وطغيانها في ظل واقع عربي مشرذم ومستنزف دفعت باتجاهه كل السياسات الأمريكية التي تقوم على أساس قانون القوة والبلطجة للسطو على مقدرات الأمة العربية والإسلامية، واستمرار احتجاز تطورها بما يكرس الهيمنة ووجود الكيان الصهيوني على الأرض، وأكثر من ذلك السعي لتسويغ وجوده وتدجينه في الواقع العربي عبر فرض حالة الاستسلام لهذه الرؤية، مستغلةً حالة الهوان العربي والرضوخ الذي تمثل بهرولة عدد من الأنظمة للتطبيع مع هذا الكيان وحرف مسار البوصلة عن اتجاهها الحقيقي الذي من المفترض أن يكون برفض وجوده السرطاني ومواجهة بقائه، فالتناقض الرئيسي مع هذا العدو الاستيطاني التوسعي الإجلائي المجرم.
إن القرارات التي تنطوي عليها جريمة القرن الأمريكية التي تمثلت بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة للاحتلال، والحرب المعلنة التي تهدف تصفية حق العودة من خلال تجفيف مصادر دعم “الأونروا” على طريق إنهائها كشاهد على نكبة الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه، بالإضافة إلى تأييد ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الفلسطينية، ولم يكن القرار الأمريكي بإعلان السيادة الصهيونية على الجولان المحتل إلا في إطار العدوان الأمريكي الصهيوني على الأمة العربية ومقدراتها وسيادة أراضيها وحرية شعوبها واستكمالاً للمشروع الصهيوني البغيض .
إن الحقيقة الراسخة والثابتة التي لا لبس فيها أن كل هذه القرارات هي بمثابة استكمال لمسلسل الإرهاب الأمريكي الصهيوني ولن يغير من واقع الأمر شيئاً، فالأرض لنا والقدس لنا والجولان لنا وستبقى عربية سورية مهما أمعن الطغاة في غطرستهم، وسبيلنا في ذلك تعاظم المقاومة في وعي وقلوب ووجدان كل الأحرار من أبناء وبنات أمتنا الصامدة رغم كل الرياح المجافية والواقع المرير.

*إننا في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار نؤكد على ما يلي:*

*أولاً:*
نؤكد على مواصلتنا مسيرات العودة وتمسكنا بها كأداة نضالية متمسكين بثوابتنا الوطنية وحقوقنا المشروعة وعلى رأسها حق العودة الذي لا تنازل عنه، كما أننا نؤكد على حق شعبنا الفلسطيني بالعيش بحرية وكرامة عبر كسر الحصار ورفع القيود المفروضة عليه التي تسعى للنيل من عزيمته وصموده والإجهاز على حقوقه الوطنية.
*ثانياً:*
إننا باسم الهيئة الوطنية العليا وباسم جماهير شعبنا الفلسطيني نتوجه بعظيم التحية لأهلنا في الجولان المحتل، مؤكدين على وحدة المصير ووحدة الهدف في تحرير الأرض وكنس الاحتلال، فالنصر حليفنا لا محالة وإننا إذ ندعو جماهير شعبنا إلى أوسع مشاركة في مسيرات الجمعة القادمة تحت شعار “جمعة الجولان عربية…سورية” تحدياً لقرار المجرم ترامب وتأكيداً على عروبة الأرض والهوية.
*ثالثاً:*
نتوجه بتحية العز والإباء لشهداء شعبنا، وفي مقدمهم شهداء مسيرات العودة الذين عمدوا بدمائهم الطاهرة هذه المسيرات لتبقى تضحياتهم هي النبراس الذي يضيء طريق الأحرار والمناضلين السائرين على ذات الدرب نحو العودة والتحرير، كما نوجه تحيتنا الثورية لجرحانا البواسل ولأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الذين يشكلون متراسنا الأول في التصدي والمواجهة.

الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار
29/4/2019