المغرب العربي في مواجهة الكيان الصهيوني: لا بديل عن الوحدة و المقاومة

الرابطة التونسية للتسامح
الجمعة 27اوت2021
بسم الله الرحمان الرحيم

المغرب العربي في مواجهة الكيان الصهيوني: لا بديل عن الوحدة و المقاومة

 

” و اذا قلتم فاعدلوا “

اجتمعت طيلة شهر أوت 2021 جملة أحداث أكدت ما تحدثت عنه القوى الوطنية منذ إعلان المغرب الأقصى عن تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني في خريف العام الماضي 2020، حيث انتقل العدو الصهيوني من مرحلة البحث عن اعتراف به إلى مرحلة العدوان المعلن ضد منطقتنا و العمل على إشعال الحرائق الطبيعية و العسكرية،
و كانت آخر تلك الجرائم التصريح الذي أقدم عليه وزير خارجية الكيان الصهيوني رائين لابيد يوم الاربعاء 11اوت أثناء زيارته الى المغرب الأقصى حيث هاجم الشقيقة الجزائر و حرّض ضدها،و أكد بأن بلاده تشارك المغرب قلقا من الجزائر التي تتقارب مع إيران،و أدان موقفها في الحملة التي قادتها الجزائر ضد عضوية كيان العدو في منظمة الاتحاد الافريقي، و قد انتهت تطورات الأحداث الى إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب الأقصى متهمة اياها بالمشاركة في أعمال عدائية أمنية و دعائية لزعزعة استقرار الجزائر و فتح مجال الجوسسة لمصلحة كيان العدو.
ان الرابطة التونسية للتسامح يهمها في هذه اللحظة التاريخية الخطيرة،أن تتوجه إلى الرأي العام التونسي لتأكيد الحقائق:
1~ إننا ندين بأشد العبارات موقف وزير الخارجية الصهيوني في التحريض ضد الشقيقة الجزائر. و نعتبر ذلك عدوانا ضد تونس و الأمة العربية والإسلامية
كما ندين جريمة التطبيع مع العدو الصهيوني التي ارتكبتها حكومة المغرب و الملك و دعمها لمنظمات إرهابية تعمل على تقسيم الدولة الجزائرية .و نؤكد أن واجب شعب المغرب الأقصى و عموم شعبنا العربي هو م.قاومة هذه الجريمة و العمل على إسقاطها و التحرر منها.
2~ إننا نتوجه بتحية إكبار و احترام إلى الدولة الجزائرية على مواقفها النضالية و التاريخية في خصوص مناهضة التطبيع و مقاومة التغلل الصهيوني في المنطقة و في افريقيا و آخرها موقفها في منع الكيان الصهيوني من صفة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي،و نعتبر ذلك مفخرة لكل جزائري و عربي و مسلم.
3~ كما نتوجه بالتحية الى الشقيقة الجزائر و نشكرها على تعاونها الكبير مع شعبنا التونسي و نعتبر التنسيق التونسي الجزائري هو أحد اهم الضمانات لسلامة البلدين و للانتصار ضد المخططات الصهيونية الجديدة.
4~ نثمّن دور الرئاسة التونسية في التنسيق مع الشقيقة الجزائر في جميع الملفات و نعتبر ذلك اولوية استراتيجية لحماية الأمن الوطني و السيادة الوطنية و مقاومة التهديدات الإرهابية و مناهضة التطبيع.
لأجل ذلك فإننا :
أولا~ندعو جميع القوى و المنظمات الوطنية إلى القيام بدورها في مواجهة التهديدات الصهيونية المختلفة.
ثانيا~ ندعو الشعب المغربي المعروف عنه دفاعه المستميت عن الحق الفلسطيني إلى مواجهة خيارات النظام في التطبيع مع العدو الصهيوني و التي تحولت إلى تحالف يعمل على نقل الصراع من المشرق إلى المغرب العربي.
ثالثا~ نؤكد مجددا اهمية تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني ضمن التعديلات القادمة في الدستور التونسي و اهمية اعادة العلاقات مع سوريا الشقيقة و نعتبر ذلك جزءا اساسيا من عملية التصحيح التي طالب بها الشعب التونسي.
رابعا ~ و في الأخير نذكّر بأن شعوبنا قاومت الاحتلال و الاستبداد و الإرهاب و الصهيونية و قدمت قوافل من الشهداء و حققت انتصارات و ستواصل طريقها نحو استكمال التحرير بزوال الكيان الصهيوني .

الخلود للشهداء
و المجد للمقاومة في كل مكان
و النصر للأمة و الحرية لفلسطين

عن الرابطة التونسية للتسامح
صلاح الدين المصري